الذي حدث أن جماعة الإخوان المسلمين أصدروا بياناً يطالبون العاهل السعودي بإيقاف الحرب على الإخوة الحوثيين – كما يسميهم الإخوان -، و حديثي ليس دفاعاً عن الموقف السعودي الذي لا أستطيع أن أخفي ابتهاجي به، و دعائي المتكرر أن يسدد رميهم و أن يخذل عدوهم، و أملي أن تكون هذه الحرب هي التي تقضي على الظاهرة الحوثية بأكملها، و ما ذلك على الله ببعيد.
أقول إن حديثي ليس دفاعاً عن السعودية بقدر ما هو حديث عن الإخوان أنفسهم الذين خلت مواقفهم من أي نكهة أو ريح زكية. لقد أصبح الإخوان – من وجهة نظري- عبئا على الحركات الإسلامية و على المواقف الإسلامية بسبب مواقفهم المخزية المخجلة. و للأسف أن هذه المواقف حينما تُنسب تُنسبُ لجماعة هي أكبر الجماعات و … و …الخ ، لقد تبين لنا حينما انكشف الغبار أن الذي تحتنا ليست مبادئ و لا عقائد إنما هو حمار أعرج أو هو أسك لا يعرف معروفا و لا ينكر منكرا و إنما كل همه أن يكون موجوداً !! موجوداً فقط !! و لو على ظهور الدبابات الأمريكية في العراق!! موجوداً فقد!!
الإخوان في العصر الحالي إنما يتكئون فقط على ماضي المشانق التي عُلق عليها أشراف الناس، المشانق التي عُلق عليها أصحاب المبادئ و العقائد، أولئك الذين قضوا و أفضوا إلى ما قدموا. وفي خيانة أخلاقية غير مبررة نرى التباهي بأولئك الذين غسلوا أعواد المشانق بدمائهم الزكية في الوقت نفسه الذي تُخفى فيه كتبهم عن الأتباع؛ لأنها لو ظهرت لرماهم بها الأتباع المساكين بعد أن رأوا كبارهم بدّلوا و غيروا و وضعوا أكفهم في أكف بوش و بريمر و رموا أحضانهم في حضن الشمطاء المتصابية رايس!!
و قبل الحديث عن موقفهم المخزي هذا، يجب الحديث عن موقف الإخوان من الشيعة بشكل عام… الإخوان حركة تضم أطيافاً متعددة و في بعض الأحيان متنافرة متناقضة ، و قد حكى الدكتور محمد سليم العوا عن أبيه الإخواني السلفي: أنه نهاه أن يدخل مع إخوان الإسكندرية لأنهم قبورية!!. ( الإسكندرية معقل السلفية الآن و هذا ما يغيظ الإخوان) و هذه الحركة غير مهتمة أبداً بجانب العقيدة فهي قضايا جزئية و ثانوية عندهم، و اهتمامهم بالعقيدة – في بعض جوانبها- إنما هو ردود أفعال فقط -و قد آتت أكلها في بعض الأحيان-، كما هو الاهتمام – القليل- ببعض مسائل الأسماء و الصفات و القبور و بعض مسائل التوسل و غير ذلك مما هو في حيَّزالشرك الأكبر أو البدعة المكفرة، و أما ما عداه فقد كانت هناك محاولات و لكنها… و لكنها ووريت تحت التراب و دُفنت، و من هذه القضايا قضية الشيعة مثلاً…
الإخوان مهووسون بقضية الثورة من أجل الثورة فقط ، و ليس لأي شيء آخر، فقط ثورة !! و فقط مظاهرة !! لماذا ؟ ما المسئول عنها بأعلم من السائل .. دليلهم على صحة مسيرتهم قمع الأجهزة الأمنية لهم، في السابق كان الهدف (المجتمع المسلم) و لم تكن السلطة هدفاً أبدا، و سطروا في روايتهم و قصصهم -التي يستمدون منها شرعيتهم الشعبية – سخريتهم من قول زبانية السجون بأنهم : طُلّابُ سلطة!! كان تاريخاً على كل حال ، كما هو الحال مع الحركة ككل!!!
أقول كانوا مهووسين بالثورة لأجل الثورة، و لما ثار الخميني و كانت … ثورةً إسلامية!! هللوا و كبروا و صفقوا فالمهم هو أنها (ثورة) و (إسلامية) فقط.. يكفي






















